يقف جبل باشان فوق المشهد كشاهد صامت على تعاقب الفصول والحكايات. ترابه البركاني، وصخوره الداكنة، والقرى المعلّقة على سفوحه، تصنع لوحة لا تشبه سواها.
بالنسبة لأهل السويداء، الجبل ليس خلفية للمناظر؛ هو مرجع للهوية. فيه تتكلم الطبيعة بلغة البازلت، وفيه تتذكر العائلات مواسم القطاف والطرق الضيقة التي تصل بين البيوت والحقول.
كلما ارتفعت قليلاً فوق المدينة، اتّضح المعنى: الأرض هنا ليست مساحة، بل انتماء يُرى من بعيد ويُحسّ عن قرب.
