تمرّ السويداء بمرحلة شديدة الحساسية، وسط تدهور متواصل في الخدمات الأساسية، وانقطاع الكهرباء، وأزمة في الوقود والمواد الأساسية، بالتزامن مع توتر أمني وانتشار واسع للأخبار التي تتحدث عن هجوم محتمل.
خلال الساعات الأخيرة، ازدادت الشائعات والتسجيلات والرسائل التي تتحدث عن تحركات عسكرية ومواعيد لهجوم وشيك. وحتى هذه اللحظة، لا توجد معلومات موثوقة تسمح بتحديد موعد لهجوم واسع على السويداء.
وهنا تكمن أهمية الوعي.
الحرب النفسية لا تحتاج إلى إطلاق رصاصة كي تحقق هدفها. يكفي أن ينتشر الخوف، وأن تتحول كل رسالة مجهولة إلى “خبر عاجل”، حتى يبدأ المجتمع بإرهاق نفسه من الداخل.
لذلك، لا تنشروا مواعيد أو تحذيرات مجهولة المصدر. لا تتعاملوا مع التسجيلات الصوتية والرسائل المتداولة باعتبارها معلومات مؤكدة. انتظروا المصادر الموثوقة، ولا تساهموا في نشر الذعر بين الأهالي.
هذا لا يعني تجاهل المخاطر أو الاستهانة بها. المطلوب هو اليقظة من دون هلع، والحذر من دون فوضى، والثبات من دون الانجرار خلف الشائعات.
في هذه المرحلة، وعي الناس وتماسكهم جزء أساسي من حماية السويداء.
